ابن خاقان

846

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وله عندما شارف الكهولة ، واستأنف قطع صبوة « 1 » كانت موصولة : ( كامل ) [ - وله في أيام الصبا ] أمّا أنا فقد ارعويت عن الصّبا * وعضضت من ندم عليه بناني وأطعت نصّاحي ، وربّ نصيحة * جاءوا بها فلججت في العصيان أيّام أسحب من ذيول شبيبتي * مرحا ، وأعثر في فضول عناني وأجلّ كاسي أن ترى موضوعة * فعلى يدي أو في يدي ندماني أيّام أحيا بالغواني والغنا * وأموت بين الرّاح والرّيحان في فتية فرضوا اتّصال هواهم * لمنارهم « 2 » دينا من الأديان هزّت علاهم أريحيّات الصّبا * فهي النّسيم وهم غصون البان من كلّ مخلوع الأعنّة لم يبل * في غيّه بتصارف « 3 » الأزمان أنحى « 4 » على الجريال حتّى نوّرت * في وجنتيه شقائق النّعمان يا حسنه زمنا لهوت بشأنه * لو لم أصر من غيره في شان / وله حين أقلع وأناب ، وودّع ذلك الجناب ، وتزهّد ونسّك ، وتمسّك من طاعة اللّه بما تمسّك ؛ وبات « 5 » يتجرّد من أمله ، وينفرد فيه بعمله « 6 » : ( مجزوء الكامل ) [ - وله في الزهد ] الموت يشغل ذكره * عن كلّ معلوم سواه فاعمر به « 7 » ربع ادّكا * رك بالعشيّ وبالغداه

--> ( 1 ) المطمح : قطع صرّة . انظر : القصيدة في الخريدة : 2 / 494 . ( 2 ) المطمح : فمناهم دنّ من الأدنان . ( 3 ) المطمح : بتصرّف . ( 4 ) البيت والذي يليه ساقطان في المطمح . ( 5 ) المطمح : وثاب يوما . ( 6 ) انظر : القصيدة في الخريدة : 2 / 495 . ( 7 ) المطمح : له .